الشبكة العربية

السبت 19 أكتوبر 2019م - 20 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

«إصابة بالسرطان وعلاج روحي»..ماذا تريد زوجة بشار

انتشرت في الأونة الأخيرة صور متكررة لأسماء الأسد زوجة بشار، وهي تعاني من مرض سرطان الثدي ، وتواجدها بأحد المستشفيات، بالإضافة إلي قيامها برحلة علاج روحية، وزيارة أضرحة خاصة بالعلويين.
 وبعد إعلان نظام بشار بشكل رسمي، عن إصابة زوجته بمرض سرطان الثدي، في خطوة غير مسبوقة لعائلة الأسد التي لطالما أحاطت نفسها وتفاصيل حياتها بالكتمان، باتت صور جديدة لأسماء الأسد تنتشر بين الحين والآخر، تستعرض فيها مراحل مرضها، لتنال اهتماماً من الشارع السوري.
وقد أثارت تلك الصور العواطف تجاه زوجة بشار، بسبب التعاطف العام مع مرضى السرطان من ناحية، ولأن هذه الصور بدت مدروسة وكأنها جزء من حملة إعلامية، لها أهداف خاصة يرمي إليها النظام السوري.
وكانت البداية ينشر صورة لأسماء الأسد، وهي برفقة زوجها في مستشفى يبدو أنه حكومي، مستلقية على كرسي المستشفى وتأخذ الجرعة، وبشار يجلس بجانبها ، حيث انتشرت هذه الصور بعد يوم واحد من فيديو كليب إلى كل اللي بيحبوني لأليسا التي أعلنت خلاله عن إصابتها بالسرطان.
وربما تحاول الصورة أن تظهر عائلة الأسد الحاكمة بوصفها جزء من نسيج المجتمع السوري، وكأنها تنتمي للشارع، فهي تتداوى بالمستشفيات الحكومية، مثل أي جندي تعرض لإصابة، ربما في رسالة إلي الجنود الذين قاموا ببعض الاحتجاجات بوقت سابق، بسبب عدم الاهتمام بمصير المفقودين منهم بعد استعادة الغوطة الشرقية.
كما قامت زوجة بشار بزيارة سرية لعدة قرى علوية في الساحل وبريف حمص، والتقت عائلات علوية، إضافة إلى رجال دين، خلال تلك الزيارات التي لم تكن معلنة، للحصول على «كرامات» رجال الدين في الطائفة العلوية، وهى طريقة علاجية يؤمن بها أبناء الطائفة قبل عقود من الزمن، لإجراء أمور خارقة يُجريها الله على يد أوليائه الصالحين.
وقامت أيضا بزيارة مقر الإمام محمد الشافي بطرطوس، وضريح الشيخ حسن، إضافة إلى لقاء الشيخ محمود إسكندر غانم «أحد أولئك الأولياء لدى العلويين» الذي يعيش في صافيتا قرية بيت الشيخ يونس، وهو عادة ما يتواجد عند مقام الشيخ محمد الشافي قرب قرية «ضهر بشير» .
وتعتبر زيارة الأضرحة هي إحدى العادات التي يقوم بها أبناء الطائفة العلوية للتداوي، حيث يذهب الكثير من المصابين إلى مقامات الأضرحة بعد إصابتهم في المعارك طلباً للتعافي.
كما يعتبر العلويون زيارة المقامات والمزارات والأضرحة الشريفة للعلماء من أهم الواجبات والفروض الدينية.
وقامت إحدى الصفحات العلوية بوضع  صورة أسماء الأسد وزوجها داخل المشفى العسكري إلى جانب صورة لأحد رجال الدين العلويين، مع وضع تعليق جاء فيه: «سيدنا الإمام وصاحب الكرامات الظاهرة والمعجزات الباهرة التقي اليقين القطب الحصين.. مولانا المبجل محمود إسكندر قدَّس الله سره ورزقنا الله رضاهم وحرزنا بحرزهم» ، و كتب أيضاً: «الشفاء التام بكرامات أولياء الله العليّ العالي».
ولزيادة مزيد من التعاطف قامت زوجة بشار بالتقاط  صور لها أثناء زيارتها لمشفى لمعالجة أمراض السرطان، ونشر موالون على مواقع التواصل صوراً لها برفقة الأطفال المصابين بالسرطان وهي تحتضنهم، لتزيد هذه الصور من جرعة التعاطف.
كما بدأت أسماء الأسد  خلال أكتوبر الجاري بنشر صور لها وهي تغطي شعرها بوشاح، وتمارس حياتها اليومية.
يذكر أن مواقع وصحف غربية استنكرت مثل هذه الصور لأسماء الأخرس زوجة بشار،حيث أنتج موقع "DW" الألماني عام 2017 فيلماً وثائقياً أسماه "وجه الدكتاتور الجميل"، ، معتبرا أن أسماء الأسد كانت بالفعل "الوجه الجميل للديكتاتورية"، وبيّن كيف ساهمت في تحسين صورة زوجها بشار الأسد أمام المجتمع الدولي.
كما وصفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أسماء الأسد بأنها تعيش في "واقع بديل للحياة في سوريا، منوهة أن أسماء الأسد كانت تنشر بانتظام صوراً على حسابها في موقع "إنستغرام" ، وهي تتحدث مع أطفال، وتعانق أسرةً فقدت أحد أحبَّائها، ، في الوقت الذي  كانت فيه مدينة خان تقصف بالكيماوي.



 

إقرأ ايضا