الشبكة العربية

السبت 17 أغسطس 2019م - 16 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

بعد خدمة 30 عاما .. اعتقالات جماعية لضباط بشار

فجر  نبيل صالح، عضو مجلس الشعب التابع لنظام بشار الأسد، قضية الضباط المعتقلين في سجن صيدنايا، المعروف بـ"المسلخ البشري"، بعد خدمة 30 عاما للنظام السوري .
ولم يجرؤ أحد من عائلات الضباط أن يواجه للنظام طيلة أشهر أو يدلي بحديث عن الضباط المعتقلين خشية الملاحقة الأمنية.
وفوجئ الكثيرون من الموالين للنظام على مواقع التواصل، بقصة اعتقال النظام لـ"ضباط أكفاء"، (حسب وصف موالين) قاتلوا معه منذ العام 2011 .
ولم يكن الموالون للنظام والمعارضون له يعلمون بقصة هؤلاء الضباط لولا أن "صالح" أسدل الستار لأول مرة على قصتهم، متسلحاً بـ"الحصانة النيابية" المعطاة له، ولكونه يحظى بمتابعة كبيرة من قبل الموالين للنظام على مواقع التواصل.
النائب السوري كان قد كشف علي حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي عن سبب الاعتقالات، لكنه لم يكشف عن الأسباب، وهو ما حاولت أن تكشفه صحيفة" النهار" اللبنانية ، المؤيدة للأسد و"حزب الله".
ونقلت الصحيفة، اليوم الإثنين، عن البرلماني السوري قوله: إن الضباط موقوفين منذ أشهر، وكان قد أشار في منشوره إلى أنه مضى على اعتقالهم 8 أشهر، دون أن يقدموا للمحاكمة.
وقد وجه للضباط وصف الضباط المسجونين في صيدنايا - وهو السجن تهمة أنهم متورطون في ملفات عدة أبرزها الفساد، والمحسوبيات في التعيين، إضافة إلى اختلاسات مالية، بحسب الصحيفة.
وأضافت أن عدد الضباط الموقوفين وصل إلى 200، في حين قال موالون للنظام إن عددهم مع الموقوفين من صف الضباط وصل إلى نحو 350، وأضافت الصحيفة أن الضباط هم من حملة "الشهادات الجامعية، وبينهم أصحاب أقدمية في الجيش من حيث الرتب والمناصب
كما نقلت الصحيفة عن النائب السوري نبيل الصالح أنه من الضروري تحويل هؤلاء إلى القضاء العسكري تحت إشراف قضاة مختصين، بدلاً من إحالتهم إلى لجنة أمنية واحتجازهم طيلة أشهر.
وقد قام النظام بوقف رواتب العسكريين الموقوفين عقب سجنهم، الأمر الذي أوقع عائلاتهم في ضائقة مالية كبيرة لا يقدرون على تحملها، ، خاصة أن بعض الضباط المسجونين في صيدنايا، مضى على وجودهم في جيش الأسد 30 عاماً بحسب الصحيفة.
ويعتبر وجود هؤلاء  الضباط في صيدنايا، حالة نادرة يتحدث فيها الموالون للنظام عن سوء معاملة تحدث في المعتقلات السورية، فمنذ بدء الثورة في سوريا عام 2011، قابلوا بالرفض والإنكار كل ما قيل عن تعرض السجناء المعارضين للنظام لسوء معاملة وانتهاكات في المعتقلات أفضت لموت الآلاف منهم.
كان النائب السوري نبيل الصالح قد كشف عن القضية علي حسابه علي الفيس بوك الخميس الماضي، وذلك من خلال نشره مداخلة داخل البرلمان السوري قائلا: "سيدي الرئيس..نتساءل عن توقيف عدد كبير جدا من الضباط المهندسين وحملة الدكتوراه منذ ثمانية أشهر في سجن صيدنايا بتهم لم تثبت إدانتهم بها بعد، ومن قبل لجنة غير مختصة قانونيًا، إذ من حق هؤلاء الذين صمدوا طوال سنوات الحرب وكانوا مؤتمنين على أرواح جنودهم، محاكمتهم طلقاء ومن قبل القضاء العسكري المختص، ناهيك عن الفراغ الذي يشكله غياب هؤلاء القادة عن المؤسسة العسكرية".
واستنكر الصالح الطريقة التي تم بها إدارة الجلسة في البرلمان، خاصة تصريح وزير دفاع بشار قائلاً: "بتوجيه من الرئيس بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة ندرس إمكانية تسريح كل دورات الاحتياط وعدم الاحتفاظ بأحد: هذا ما قاله اليوم العماد علي عبد الله أيوب وزير الدفاع تحت قبة مجلس الشعب، وقد تماهى معه الرئيس حمودة الصباغ من حيث التعامل معنا بأسلوب عسكري لم يسمح لنا فيه بالتحدث لأكثر من دقيقة حيث تحدث 64 نائبًا في 66 دقيقة، فبدونا ونحن نقرأ طلبات مواطنينا بسرعة كما لو أننا تلاميذ في حصة القراءة".
يذكر أن  سجن صيدنايا ، والذي يطلق عليه اسم "المسلخ البشري" يبعد 30 كيلومتراً شمال العاصمة دمشق، من أسوأ السجون السورية سمعة، وتحدثت منظمة "العفو الدولية" عن المكان الذي يذبح فيه نظام الأسد المعتقلين، واصفة طرق تعذيب السجناء فيه التي شملت تنفيذ إعدامات جماعية سرية شنقاً بحق 13 ألف معتقل، غالبيتهم من المدنيين المعارضين.  


 

إقرأ ايضا