الشبكة العربية

الثلاثاء 02 يونيو 2020م - 10 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

إعترافات زوجة .. تزوجته كبيرا وضعيفا وفعلت فيه ذلك كله

54e91d491a22e


أكتب اليكم إعترافاتي، لن أكذب، ولن أخفي شيئا، ولن ألبس ثوب الضحية، رغم إني في الحقيقة ضحية ظروف إجتماعية قاسية.
أنا فتاة ولدت وتربيت في أسرة فقيرة، والدي عامل بسيط، أمي تعمل لمساعدته، أعيش مع أخوتي الخمسة ووالدي في شقة صغيرة متواضعة جدا. لم أكمل تعليمي، حصلت على دبلوم فني، وبحثت عن أي عمل يوفر لي مبلغ بسيط، فلم أجد إلا عمل كبائعة في محل ملابس، أقف على قدمي 12 ساعة في اليوم. سبق لي الزواج من عامل في ورشة وكانت حياة شديدة القسوة، وكان يشتمني ويهينني.
 تقدم لي رجل يكبرني بعشرين سنة، مطلق وعنده طفلين، لكن أطفالة يعيشون مع أمهم. فلم أفكر كثيرا، فالعريس متعلم تعليم عالي ومن أسرة غنية. والشباب من سني ليس لديهم مال للزواج، وأنا لست مستعدة للكفاح والعمل طول حياتي لتربية أولادي كما فعلت أمي. جهز العريس البيت فليس بإستطاعة أهلي شراء شئ إلا ملابسي وأغراضي الشخصية. كان رجلا طيبا لكنه كان مصابا بمرض السكر، وده كان له تأثير على قدراته في المعاشرة. كانت لديه تجارة، وطلبت منه أنه يشغل أخي معه، ليكون عيني في عمله. لأن البنات والنساء عينهم على الرجل الغني، تتقرب منه ليتزوجها، خاصة أني لم أنجب. طلبت من أخي مراقبته طوال اليوم، وأن يبلغني بتحركاته. لكن في يوم، تعرف زوجي على سيدة من مستوى إجتماعي عالي، ناس مبسوطين ماديا، ومتعلمة. بدأ يتكلم معي في رغبته ليتزوجها، وهنا كانت الصاعقة التي وقعت على رأسي. فخشيت أن يتزوجها وتنجب له فيطلقني، خاصة أني عصبية ودائمة الشجار معه. قلت له أنها تكبرني في السن وربما لا تنجب هي الأخرى. أخبرني أن سبق لها الإنجاب لأنها مطلقة ومعها أطفال... عاد شبح الفقر يحوم حولي، ومخاوفي من العودة للعمل في محل الملابس طول النهار من أجل جنيهات قليلة. بدأت أحارب بكل قوتي وطاقتي مشروع الزواج، حتى العرافين والدجالين لجأت لهم، وعدوني أن يبعدوها عنه وأن يحوًلوا قلبه عنها، فأبقى وحدي في قلبه، لا يدخله غيري. دفعت لهم كثير من المال، لكنه صمم على عقد قرانه عليها. مرت الأيام وتزوجها، وكانت الكارثة أنها عكسي تماما، هادئة ومطيعة، تساعدة في ترتيب أوراقه وأعماله، تأخذه للطبيب لمراجعة مشكلة السكر.. ماذا أفعل لمنافستها، رقيقة ومهذبة، متعلمة وزكية... وكانت الكارثة أنها حملت بعد الزواج مباشرة..سيطلقني بكل تأكيد...وبدلا من أن أغير اسلوبي معه، زاد غضبي وعصبيتي وزادت خناقاتنا. كنت أقول أن السكر يمكن ترك أثر على قدرته على الانجاب. وتوصل أخي لفكرة شيطانية، وافقته عليها بسبب الغل والحقد الذي ملأ قلبي، قال لي أن من الضروري تأمين مستقبلي، لأن زوجي سيطلقني بكل تأكيد، وبما أنه بيشتغل معه، فيمكنه أن يأخذ حقي، ليست سرقة بكل تأكيد، لكنه تأمين لحقي في حال غدر بي وطلقني. وافقت أن نستغل ظروف زوجي وضيق وقته وانشغاله بعمله كمهندس بجانب التجارة التي تركها بالكامل لأخي لثقته فيه، حتى نقلنا مخازنه في بدروم البيت الذي يسكن في أبي وأمي واخوتي، فيتحكم أخي في البضائع التي يقوم بتصريفها بعيدا عن زوجي. وبعد زواجه أصبح وقته أضيق لأنه تم تقسيمه بيني وبين زوجته الجديدة، وبين عمله الرسمي والبيزنس الخاص. واستطعنا أن نشتري قطعة أرض صغيرة في عشوائيات القاهرة، وسط الزراعة، وأصبح من اللازم تراخيص البناء وبعض المال للبناء. لا أريد أن تحكمي عليً قبل أن تضعي نفسك مكاني، من المستحيل أن أعود للحياة في بيتنا الصغير محشورة في حجرة صغيرة مع إخوتي، بعد أن كان لي بيت واسع اتحكم فيه كما أريد.
المصيبة الأكبر أن زوجته الجديدة، تريد أن تساعده في عمله، وبدأت تكتشف ما يأخذه أخي من مال زوجي وبضاعته، فهي متعلمة ووقتها يسمح بمراقبة كل شئ. وأنا الآن في حرب حياة أو موت، إما أن أتخلص من وجودها في حياته بأي طريقة أو تجعله يطلقني وتعيدني للفقر وتقضي عليً. خاصة ان المشاكل بدأت تزيد بيني وبين زوجي، وعصبيتي تزيد، وقد أصابه الملل من العلاج والتحاليل والمصاريف من أجل الإنجاب وهوالآن ينتظر مولوده الجديد، فليس بحاجة لمزيد من المصاريف. وأنا لا أنكر أني أعايره بضعفه الجنسي قبل أن يعايرني بجهلي وعصبيتي، ليس لأنها نقطة ضعفه، لكن لأن عندي احتياجات لا يوفيها، وطالما شكوت له، فلماذا يتزوج إذا كان لا يعطي زوجة واحدة حقها، فلماذا يتزوج مرة ثانية؟ فماذا أفعل ؟ أموت كل يوم من الغيرة ومن الخوف من الطلاق والتشريد، لو أنجبت طفل او طفلة لأصبحت حياتي غير مهددة.. إنصحيني أرجوكي، كيف أتصرف؟
الرد...
الأخت العزيزة، أصبتني رسالتك بصدمة وحيرة شديدة، وكلما بدأت أتعاطف معك ومع الظروف التي جعلتك تتزوجين رجلا يكبرك بعشرين عاما، ينتابني الغضب من أجل زوجك، الرجل الطيب الذي أكرمك وأكرم أخاك ووثق به. كلما حاولت أن أتفهم مشاعر الغيرة التي سيطرت عليك، تخيفني عباراتك وكلماتك: "أنا الآن في حرب حياة أو موت، إما أن أتخلص من وجودها في حياته بأي طريقة" . وكلما وضعت نفسي مكانك كما طلبتي مني، لا أتخيل أن أسرق رجل إئتمني، فما بالك اذا كان هذا الرجل زوجي الذي يطالبني الشرع أن أحفظه في ماله، كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "والمرأة راعية في مال زوجها ومسؤولة عن رعيتها". والمثل الشعبي يقول: "من آمنك لم تخونه ولوكنت خاين".
من الممكن أن أفهم مشاعر الغيرة، غيرة المرأة على زوجها، لكني لا أفهم رغبتك في تدمير زوجك وتدمير زوجته الجديدة، حتة لو لجأت لأفعال تخرجك من الملة، فقد ذكرتي في رسالتك إعترافا مخيفا" حتى العرافين والدجالين لجأت لهم"!!! ألا تعلمين يا إبنتي أن السحر من السبع الموبقات، وأن من يفعله يكون في الدرك الأسفل من النار مع فرعون هامان؟ وهل أفادك السحرة؟ هل كرهها وأحبك؟ هل يستطيعون إيقاف أمور قدرها الله؟ حبيبتي... كان من الأولى أن تتقربي من زوجك فيحبك لحسن خلقك، بدلا من الشجار الذي يجعله يهرب للبيت الآخر.. حاولي أن تجاهدي نفسك، تتخلصي من طاقة الحقد والكراهية التي تكون بمثابة النار التي لا تأكل إلا صاحبها، فتكونين اول من يحترق بتلك النيران.
أما عن مسألة الضعف الجنسي، فقد أخبرك زوجك بإصابته بمرض السكر قبل الزواج، فلم يخدعك ولم يغشك، فإذا شعرتي أنك متضررة لهذا السبب، فمن حقك طلب الطلاق، لكنك تريدين البقاء معه واستخدام هذا الضعف كسلاح ضده، لمعايرته كما ذكرتي، وهنا أشعر بغضب شديد لمحاولتك جرح إنسان أحسن إليك، وأكرمك. فإما إنك ترتضين الإستمرار معه دون تجريح، أو إهانة، لأن هذه نقطة حساسة جدا عند الرجل، طعنه في رجولته، أو تختاري الرحيل وتركه، وإن كان قد أطال الصبر عليك في هذه التلميحات المهينة فهذا يدل على حسن الخلق، وتربيته الكريمة والبقاء على عشرتك.
في النهاية ، أنصحك أن تراجعي نفسك، وتتوبي الي الله، وأن توقفي أخاك عند حده، ولا تسمحي له نهائيا في المساس بمال زوجك فهذا لا يحل لك. وعليك سؤال أحد الشيوخ أو أحد علمائنا الأفاضل في حكم الأرض التي تم شرائها بمال حرام، فشرط التوبة رد المظالم.. أسأل الله أن يلهمك رشدك ويقيك شر نفسك، ويهديك ويهدينا سواء السبيل..

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 

إقرأ ايضا