الشبكة العربية

الثلاثاء 27 أكتوبر 2020م - 10 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

اتفاقيات ناجحة في المنطقة برعاية تركية، في ظل تغيب تام للدور المصري!‬

حركتا فتح وحماس يعلنان إنهاء الانقسام والتوافق على الانتخابات برعاية تركية...

يحدث هذا عندما تصدق النوايا..
ولكن وبالرغم من هذا الخبر السعيد، طفى على السطح سؤال طرح نفسه بإلحاح...
أين مصر مما يحدث ودورها الريادي في المنطقة!؟
وهل تقزمت مصر إلى هذا الحد حتى إنها لم يعد لديها  هيبة ومكانة في المنطقة!؟
وهل فقدت مصر مصداقيتها وثقلها كدولة كبرى في محيطها العربي!؟
نعم أننا نراها كذلك وللأسف وأكثر!
ولما!؟
لعدة أسباب..
1- لإنها لم تعد الدولة الكبرى بمؤسساتها وإمكانيتها واقتصادها وبقيمة وكرامة شعبها، لإنها أضعفت المؤسسات وأهدرت الثروات والمال العام في مشاريع ترفيهية غير إنتاجية ومعهم أهدرت كرامة المواطن وقيمته في الداخل والخارج.
2- لم تعد الشقيقة الكبرى والتي تقف على مسافة واحدة من الجميع بعد أن أقحمت نفسها في الصراعات القائمة في المنطقة حتى أصبحت جزء من المشكلة وليست جزء من الحل، ففقدت بذلك دورها كوسيط في المنطقة.
3- تخلت على اللون الخاص بها الذي كان يميزها في المنطقة وصُبغَت بلون غريب مريب تمت بأيدي خارجية،

فلكل دولة سياستها الخاصة بها والتي تتناسب مع امكانياتها وحجمها وتميزها عن الدول الأخرى، وكانت مصر كذلك قبل حركة ٢٣ يوليو ٥٢، مما كان لها آن ذاك ثقل كبير ووزن في المنطقة وكان الجميع يتودد لها ويحترم ويوقر شعبها، فتغيرت سياستها تدريجيا بعد هذا التاريخ وعلى حسب أهواء الحاكم والذي اعتبر نفسه هو الدولة المصرية وهو الذي يمتلك الدولة وما فيها وما عليها، وهو من بيده مصير وارواح المصريين، فلم يهتموا بغير دعم قوتهم ونفوذهم هم كأفراد وعلى حساب قوة الدولة وشعبها ككل، وحرصوا على أبداء عظمتهم وتقوية دعائم حكمهم الأبدي وعلى حساب مصير دولة ومستقبل شعب بأكمله، وأمتد هذا المنهج وهذا الفكر حتى الآن، فنجحوا في تقزيم الدولة المصرية حتى أصبح من يحدد سياستها ويفرض عليها إرادتهم بعض أنظمة الدول الخليجية والتي تعمل بالوكالة لدى دول وكيانات استعمارية خارجية.

4-  عملوا على تجهيل المواطن المصري وإهدار الطاقة البشرية فتحولت مصر في عهدهم من دولة صاحبة الريادة في الثقافة والعلوم والفنون وفي الفكر والأبداع، إلى دولة فقيرة في جميع هذه المجالات، مما فقدت مكانته وريادتها في محيطها العربي.

5- أهتمام المنظومة الحاكمة (مراكز القوى) وتصارعهم على الاستحواذ على ثروات البلاد وتجريف مقدرات الدولة في بناء المنتجعات والقصور الفاخرة والاستيلاء على أملاك الدولة وتهريب أموال ضخمة من أموال الشعب المصري وإيداعها في بنوك في الخارج وخصوصا في دبي، بدلا من الاستثمار في البناء الصناعي والزراعي للنهوض بالدولة أقتصاديا وتحقيق حياة كريمة للمواطن. مما تسبب في الانهيار الاقتصادي واللجوء إلى الحصول على القروض والمساعدات والهبات من الخارج وخصوصا من دول الخليج، مما جعل مصر تفقد هيبتها ومكانتها ويفقد المصريين لكرامتهم في الخارج بعد أن تم إهدارها في الداخل.
6- لتتقزم مصر...
7- فلا عجب أن تظهر تركيا كدولة قوية في المشهد السياسي العربي وتصبح محل ثقة من دول كثيرة في المنطقة، وخصوصا وبعد أن وضح للعالم بأن الدول والمناطق والتي قامت بعمل معاهدات واتفاقيات تعاون مشترك وصداقة مع الدولة التركية، استطاعت أن تحقق الأمن والأمان والاستقرار فيها مثل قطر وغرب ليبيا وشمال سوريا، بعكس الدول الثلاث مصر والسعودية وبقيادة الشيخ محمد بن زايد (الإمارات)، والذين ادى تدخلهم في دول ومناطق عربية سواء كان مباشر أو غير مباشر، إلى عدم الاستقرار وانتشار القتل والدمار مثل اليمن وشرق ليبيا، بجانب انتشار البؤس والفقر وتشرد الشعوب في الكثير من الدول العربية بجانب القهر والعصف بالحريات والذج بالاحرار في المعتقلات .

فلا عجب أن تصبح الدولة التركية محل ثقة وتمتلك نفوز في المنطقة العربية وأن تأخذ الدور الريادي من مصر،
نعم، تأخذ الدور الريادي من مصر والتي تم تقزيمها من قبل نظام فشل فشلا زريعا في إدارة دولة بحجم مصر.
إذا..
لابد من التغيير، من أجلي، ومن أجلك، ومن أجلنا كلنا، لنعيد بناء دولة أوشكت عل الإفلاس الاقتصادي والسياسي  والإداري، ولننهض بها، ولنعيد لمصر الأبية مجدها وعزتها من أجل أن تأخذ مكانتها الحقيقية بين الأمم.

#يوم_الغضب
#الحرية_للشعوب #استعادة_العزة_والكرامة #إنقاذ_أمة

#يسري_عبد_العزيز
#Yousry_alfa689

 

إقرأ ايضا