الشبكة العربية

السبت 19 أكتوبر 2019م - 20 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

الكتاب المصرى جامعة مزامير داود

فى شهر رمضان الكريم شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار شهر ليلة القدر التى هى خير من الف شهر الذى انزل فيه القران هدي وبينات من الهدى والفرقان. اصطفى الله هذه الأمة بكتابه العزيز ليرفع به ذكرهم بين الامم على مر الازمان
ولقد عنيت هذه الامة منذ بداية نزول الوحى بهذا النور الذى انار لهذه الامة طريقها المستقيم فنهضت من جهلها وعلى شانها وتربعت على عجلة القيادة فى شتى صنوف العلوم  حتى كانت نورا من نور القران اشرق ضياءها على الامم كلها. لقد لامس هذا القران قلوب وعقول هذه الامه فاعتنت بالقران حفظا ودراسه فانشات الكتاتيب لتحفيظ ابناءها هذا النور. وتعد الكتاتيب اهم وسيله لحفظ هذا النور بجانب الطباعه تجقيقا لقول الحق سبحانه وتعالى: انا نحن نزلنا الذكر وانا نحن له لحافظون. وشد من همتهم فى هذا المجال طاعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سنته التى تحث المؤمنين على العنايه بالقران بحفظه وترتيله حيث وعدهم ثواب واجرا عظيما من الله فى الدنىا والاخره  فحافظ القران يصبح من اهل الله وخاصته طبفا لما روى عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ للهِ أهلين من النَّاسِ قالوا من هم يا رسولَ اللهِ قال أهلُ القرآنِ هم أهلُ اللهِ وخاصَّتُه
كما يرتقى اهل القران فى درجات الجنه بقدر قراته وترتيله للقران    روى عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يقال لصاحب القرآن ارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ". بل يرفع الله منزلتهم الى منزله الملائكه من حديث السيدة عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنها ذكرت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَان 
يشفع القران يوم القيامه لقارئه يوم القيامه لما روى عن أبو أمامة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ..
 كما يكارم الله والدى حافظ القرا ويلبسهم تاج من نور  .
فعن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهَذَا
وكماسوف يرفع الله شان حافظ القران فى الا خره رقغها فى الدنيا حيث قرر ان الذى يؤم المصلين اكثرهم حفظا لكتاب الله فان تساوى فى الحفظ فاعلمهم بكتاب الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله
ومما ساهم فى اهتمام الامه بالعنايه بالقران وحفطه ايضا ان علماء الامه من السلف الصالح كانو ايشترطون على طالب العلم ان يكون حافظا لكتاب الله كى ينضم الى مجلسه واظن ان  الازهر الشريف كان يشترط ذاللك 
   ولقد كانت مصر را ئده هذا المجال حتى فى اصعب الظروف الاقتصاديه والتنمويه كانت تنتشر الكتاتيب فى ارجاء القطر المصرى سواء فى القريه او فى النجوع او فى المدينه.فى القرى والنجوع كانت هذه الكتاتيب بسيطه جدا فكان الاطفال يجتمعون فى صاله بيت الشيخ المبنى من الطين وعرشه من جزوع النخل والجريد واساسه الحصيره الخاصه ببيت الشيخ والدفتر الذى يكتب فى الطالب عباره عن لوح زنك بسيط وادوات الكتابه قطعه صغيره من البوص ودواه صغيره بها حبر ازرق اللون والشيخ رجل بسيط فى علمه ومظهره والطالب ايضا لم يحمل جسمه سوى قطعه قماش من الدمور . مع هذه البساطه الشديده فى كل مكونات الكتاب من مكان ومن شيخ ومن طالب الى انه تخرج من هذا المكون البسيط الالف من حفاظ كتاب الله  ومزامير من مزامير داود عليه السلام . بفضل حبهم لكتاب الله وتفانيهم بالعطاء من اجل تقديم كتاب الله فى احسن صوره للامه زاع صيطهم بين الامه من طنجه الى جاكارتا بل انتشرت مزاميرهم تصدح بالقران فى كل مكان كان يذهب اليه المسلم على سطح البسيطه سواء فى بلاد المسلمين او خارج بلاد المسلمين مجودين ومرتلين له  قديما عبر الكاستات وفى عصر الانترنت عبر اليوتيوب. لقد لامست تاثير هذه  المزاميرالربانيه على العالم الاسىلامى  وحب ابناء المسلمين جميعا وتقديرهم لمصر عبر قراء مصر عندما قدمت الى المانيا قبل واحد وثلاثون 
فعندما كنت التقى باخ من اندونيسيا او من باكستان او بنجلاديش او ايران او المغرب او الجزائر او تونس او تشاد او اريتريا او اثيوبيا او تركيا او البوسنه وجنوب افريقيا سواء فى الجامعه او المدينه الجامعية او فى العمل وبعد ان اتعرف عليه ويعرف اننى مصرى كان يتطرق بنا الحديث الى مشاهير القراء فيحكى احدهم انا احب الشيخ عبالباسط واخر يقول انا احب الشيخ الحصرى واخرى يقول ان احب الشيخ مصطفى اسماعيل واخى يقول انا احب الشيخ محمود على البنا واخر يقول انا احب الشيخ الطبلاوى واخر يقوا ان من عشاق الشيخ احمد نعينع وكانوا يكلفوننى عندما ازور مصر ان احضر لهم اشرطه القران للشيخ الذى هم معجبون به. ساعتها ادركت تاثير الكتاب المصرى البسيط الذى هو عباره عن صاله الشيخ المعلم او غرفه صغيره فى منزله تحدث هذا الاتر العالمى  فى المسلمين بل هناك من غير المسلمين من اسلم لسماع القران من احدى هذه المزامير. ففى تقديرى ان هذه الغرفه الصفيره الكتاب كان  وما يزال تاثيرها فى العالم الاسلامى لا ابالغ اذا قلت اقوى من جامعات كثيره فى عالمنا.ولا عجب فى ذالك فما اشبه الكتاب فى بساطته بمسجد رسول الله الذى اسسه فى المدينه وتخرج منه رجال على يدى رسول الله لم تخرج احدث الجامعات نظيرا لهم فهم رضى الله عنهم ورضوا عنه وادانوا الارض لعباده الله فى اقل من مئه عام . مما جعل كتاب غربيون يتعجبون وعلى راسهم الموارخ البلحيكى هنرى برينى مؤلف كتاب كارل الكبير ومحمد صلى الله عليه وسلم يتسال كيف استطاع العرب الذين كانوا قبل الاسلام شيعا تقاتل بعضها بعض ثم بعد الاسلام تدين لهم الارض فى اقل من مئه عام ثم يجيب هو انها العقيده الراسخه فى قلوبهم. العالم الاسلامى يعج بالحامعات كل دوله بها فى المتوسط  قرابه الثلاثون جامعه والجامعه بها عديد من الكليات فى مختلف فروع العلم  وها العالم الاسلامى اليوم يعانى من الضعف والهوان والقتل والتهجير من الدول الغربيه وروسيا ولم تؤثر هذه الجامعات فى الامه تاثير مسجد رسول الله وتاثير غرفه الكتاب . ترى ما هو الخلل الذى يجب ان يعالج حتى تنهض هذه الامه ثانيه وتدفع عن نفسها طمع الطامعين وشر الظالمين؟
 ومن هذه المزامير التى نشرت القران ورفعت شانه بينن المسلمين ورفعت معه شان مصرنذكر
الشيخ محمد رفعت
الشيخ طه الفشنى
الشيخ على محمود
الشيخ عبدالباسط عبدالصمد
السيخ محمد صديق المنشاوى
السيخ مصطفى اسماعيل
الشيخ محمود خليل الحصرى
الشيخ محمود على البنا
الشيخ ابو العنين شعيشع 
الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى
الشيخ عبالعظيم زاهر
الشيخ محمد حصان 
الشيخ كامل يوسف البهتينى 
الشيخ الطبلاوى 
الشيخ احمد نعينع 
الشيخ راغب مصطفى غلوش 
الشيخ محمد احمد شبيب 
الشيخ محمد احمد عامر
الشيخ السيد متولى
الشيخ عثمان الشبراوى
الشيخ حمدى الزامل 
الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوى
الشيخ السيد النقشبندى 
الشيخ نصر الدين طوبار
الشيخ محمد الليثى
الشيخ الشحات محمد انور وابناءه محمود وانور
الشيخ الطاروطى 
الشيخ البجرمى 
و الشيخ ياسر الشرقاوى
 والشيخ عبدالناصر حرك
والشيخ احمد المعصراوى
 ومعلم القراء القدير الاستاذ احمد مصطفى كامل.
 فى العقدين الاخرين .ظهرت بصوره  واضحه منافسه مدرسه الحرميين الشريفن للمدرسه المصريه التى كانت تتحمل بمفردها اعباء هذا الدور الجليل دور حفظ القران والعنايه به فقدمت للامه اعلام ممتازين فى مجال التجويد مثل الشيخ الحذيفى والشيخ الشريم والشيخ السديس والشيخ عبدالله الخياط واخرين. وفى السنوات الاخيره برزت مدرسه ممتازه من فى مجال التجويد والترتيل من بلاد المرابطين والموحدين بلاد المغرب الشقيق وبرزت بقوه تظهر حجم العنايه بهذا المجال على المستوى الرسمى والشعبى ودليل ذالك اكتساح قراءها مسابقه البحرين الاخيره بدون منافسه تذكر من الدول التى كانت سيده مثل هذه المسابقات كمصر ودول الخليج. وكان ابرز تعليق يبرز تفوق المغرب الشقيق وحصولهم على جميع الجوائزقول احد حضور هذه المسابقه وهو الدكتور حسن الحسينى  هذا تسونامى مغاربى. حى الله اهل المغرب على هذا الجهد الرائع ولا شك انه سيعود على المغرب الشقيق بالخير فى هذه الدنيا برفع شانهم بين المسلمين وفى الاخره برضى الله وجنانه. اما مصر التى اظهرت هذه المسابقه تراجعها عن المكانه التى كانت تتبواها فى المسابقات حتى الماضى القريب. ما يدعونى ادعوا الجهات الرسميه فى مصر وشعب مصر ان يقدموا المذيد من الجهد فى دعم الكتاتيب والاستفاده من الابحاث فى علم القراءات ومن خبرات الاشقاء لكى ترتقى مصر بكتاتيبها وتحافظ على مكانتها التى حققتها الاجيال السابقه. وفى هذا السياق اقترح على ابناء الشعب المصرى انشاء وقف خاص يوضع تحت تصرف نقابه المقارىء المصريه لدعم و تطويرالكتاتيب والنهوض بها من حيث الشكل والمضمون حتى تؤدى دورها بمستوى جوده عاليه ترقى بكتاب الله بالإضافة الى ذالك يساهم هذا الوقف فى رفع مستوى معاشات اهل القران الذين هم اهل الله وخاصته خصوصا ان كثيرا منهم لا يتقاضى مرتب ثابت ويكاد لا يكفيه معاشه طبقا لما صرح به نقيب القراء المصريين فضيله السيخ الجليل محمد محمود الطبلاوى فى لقاءات منشوره على النت. كما ادعوا ايضا اخواننا فى بلاد المسلمين جميعا العمل بهذا الاقتراح والله من وراء القصد وهو ولى التوفيق.

المعلم القدير الاستاذ احمد مصطفى كامل 
https://www.youtube.com/watch?v=CwR8tgq_cKo 
مسابقه البحرين
https://www.youtube.com/watch?v=FP8ELobf2FI 
 ابداع الاخوه المغاربه مسابقه دبى 2018
https://www.youtube.com/watch?v=q6hJm7woh_Q 
دكتور هانى سلمى
[email protected] 


  
  يد

 

إقرأ ايضا