الشبكة العربية

الأربعاء 12 أغسطس 2020م - 22 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

الوطنية والوصولية والذباب الإلكتروني!

الوطنية هي ألا تختزل مؤسسات وهيئات الدولة جميعا في مؤسسة أو هيئة واحدة، وتقوم بتبجيل وتضخيم ما يقومون به من واجب والذي يتقاضون عليه أجراً!
فيطلق على كل من يقوم بذلك:
مدلس ومداهن ووصولي ومنافق ومطبلاتي، (هكذا يطلقون عليكم).
فأنكم بذلك تبدون كالمتسولين والذين يستجدون منهم بهذا النفاق والتبجيل، الهبات والعطف دون كرامة وعزة نفس أو حمرة خجل، وتحاولون كسب ثقتهم بالتشهير بالآخرين واتهامهم والتبليغ عنهم بالباطل حتى وإن كانوا من أقاربكم ومن أعز أصدقائكم بعد تهديدهم ومحاولة ابتزازهم، المهم الوصولية والتسلق والحصول على مكاسب شخصية دون عناء أو عمل أو قطرة عرق، للإستيلاء على المناصب ونهب المال وإغتصاب حقوق الآخرين دون وجه حق، ودون محاسب أو رقيب.

"فتلك هي أدوات الفساد، وعنوان تفشيه في المجتمعات وأنهيار الأمم"

هل تعلمون بأننا نشعر بالغثيان عندما نقرأ لكم، ومن تجارتكم بالوطنية، وسئمنا من محاولاتكم أالمتكررة في قتحام مواقعنا الخاصة على مواقع التواصل الأجتماعي، ثم بعد ذلك حاولنا تحمل سماجتكم ووقاحتكم وإقحامكم لخصوصياتنا من اجل فرض انفسكم علينا وإبتزازنا، فلم نجد غير المفتاح السحري في الفيسبوك والذي اخفاكم عنا ووقانا من هذا التلوث الفكري والسلوكي والأخلاقي،
ألا وهو 
"البلوك"
صحيح أنه لم يلغيكم من حياتنا ومن مجتمعاتنا، ولكنه يعد بالنسبة لنا بمثابة شبكة الحماية من البعوض والذباب والتي ثبتناها على شرفات وأبواب بيوتنا، لتقينا من رزالة ولدغات البعوض والذباب الوقح المزعج.

إنها راحة ما بعدها راحة!
شكرا لمارك مؤسس الفيسبوك على هذا المفتاح السحري!
"البلوك"
وأقول:
فالوطنية أيها السادة ليس بالفساد والنفاق والتملق لمن بيدهم المصلحة، ولكن بالأخلاص في العمل وإتقان المهنة وعدم التجاوز الوظيفي وتجنب الأعتداء على حقوق الغير، والبعد عن ظلم الناس وقهرهم.

الوطنية أيها السادة تبدأ ببناء الإنسان بالفكر والتعليم والثقافة والبحث العلمي وتستمر بالعزيمة في بناء الأقتصاد  والإصرار على رفعة الأوطان.

الوطنية أيها السادة تكمن في بناء دولة المؤسسات وإقامة العدل والقانون وفتح باب الحريات واعطاء الجميع الحق في الممارسة السياسية دون إقصاء لأحد.

الوطنية هي المساواة والحرية والعمل والعطاء والنهوض بالأقتصاد والإرتقاء بالأوطان.

الأمم أيها السادة لا تُبنى بالهتافات والشعارات، وتحيا مصر ثلاث مرات.
والدول لا يمكن ان تنهض في مجتمع منقسم إلى أسياد وعبيد، ويرعى فيها الفساد.
 

إقرأ ايضا