الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

رابعة والولادة المتعثرة!

رابعة!
جرح غائر يلازمنا
ووصمة عار على جباهنا
وإشارة دامغة على موت ضمائرنا وفقداننا لإنسانيتنا وآدميتنا.
أنه ألما وقهرا لخصالنا وطيبتنا ولمصريتنا.

شعورنا بالقهر في رابعة، شعرنا به وكما شعرنا بالقهر والألم لأراقة كل دم مصري تراق على تراب الارض المصرية، فهناك من أفراد قوات الأمن والقوات المسلحة، من تم تصفيتهم وقتلهم أيضا في سيناء.

ويزيد قهرنا وآلامنا وفجيعتنا عندما تحدث إراقة الدماء هذه على أيدي مصرية. ومن يدفع لها مصري أو يحرض عليها أو يفرح وينتشي بها مصري.

فمتى ينتهي هذا العبث وتتوقف هذه الثقافة الغريبة علينا وعلى طبيعتنا؟!
ومتى يحاسب من يزرع هذه الثقافة الغريبة وينشرها ويغذيها ويوقد نارها في مجتمعاتنا؟!

آلامنا تزيد بسبب دماء مصرية زكية تراق هنا وهناك، من مذابح كرابعة والنهضة والحرس الجمهوري إلى مقتل العشرات خلال ثورة 25 يناير ومحمد محمود وماسبيرو، ثم سيناء من قتل رجال أمن وجنود آلى مقتل مدنيين سيناويين وتهجير الكثير منهم بعد تدمير منازلهم.

وأخيرا اراقة الدماء على خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة وحوادث السير وبطريقة تعد شبه يومية،

بجانب من يلاقون الحتف في قوارب الموت غرقا وهم في طريقهم إلى أوربا هاربين من الظلم والبطش والفقر والمرض وانسداد الأفق والمستقبل عليهم في بلادهم.

كل ذلك يدفعنا أن نسأل ونتسائل!

أين الدولة المصرية من كل هذا؟!!!!!

وأين الدستور والقانون من حماية أرواح المواطنين وحماية حقوقهم ومستقبلهم في بلادهم ومحاسبة كل من أجرم في حق الشعب والوطن؟!!!!

وأين مجلس النواب من الرقابة على السلطة التنفيذية وعلى المال العام، 
وأين هم من سن تشريعات تحمي المواطن لتصب في مصلحتة، وتعمل على تحجيم الفساد ومحاسبة كل من لا يحمي دماء المصريين أو يتسبب عن عمدا أو أهمالا في قتل المصريين وتقويض مستقبلهم وزرع الفتن والكره وحب الانتقام فيما بينهم؟!!!!!!

وهل سيأتي علينا اليوم الذي تجف فيه جراحنا بعد أن تعود اللحمة للشعب ويصطف الجميع جنبا إلى جنب من أجل تضميد جراح هذا الوطن والنهوض به!

أنا عن نفسي، أراها قريبا، قريبا أكثر مما يتصوره البعض منكم.
فما يحدث اليوم وما حدث بالأمس من جراح وآلام، ما هي إلا آلام مخاض ولادة دولة جديدة، دولة لن يكون على رأسها أو في مراكز قيادتها أي شخص بارز تلطخت يداه بدماء المصريين أو شارك أو دفع أو حرض على ذلك.

الإصطفاف سوف يتم للمصريين إن شاء الله عندما تؤسس في مصر دولة ديمقراطية مدنية حديثة يكون نظام الحكم فيها برلماني مؤسسي تعددي يسمح بتبادل حقيقي للسلطة، دولة تفتح الباب للجميع وبدون استثناء حتى الدينية منها إلى المشاركة السياسية وبدون إقصاء لأحد.

فإني أراها والله قريبا!
دليلي على ذلك:
غير معقول بعد إراقة الكم من هذه الدماء الذكية على تراب مصر ومن خيرة شبابها وأبنائها، بجانب هذا الكم من التضحيات والمحن والذي مررنا بها جميعا، والتي قدمت كقرابين من أجل عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية، بأن لا يحدث هذا.
إنها إرادة الله.
إنها مشيئة الله على ارضة.

فابشروا!
الفرج قادم إن شاء الله.
فلا تهنوا ولا تحزنوا ........ ....
 

#يسري_عبد_العزيز
#yousry_alfa689
 

إقرأ ايضا