الشبكة العربية

الثلاثاء 20 أغسطس 2019م - 19 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

ماذا يخبيء الجزائريون في صدورهم؟!

عادة يبكون في ملاعب كرة القدم بسبب الفوز أو الخسارة، يبكون بعد نهاية المباريات وحسم البطولات،  لكن لأول مرة نرى مدرباً ولاعبين يبكون قبل نهاية المباراة ويذرفون الدموع قبل حسم نتيجتها. 

في مباراتهم مع كوت ديفوار عشنا مع مدرب فريق الجزائر ولاعبيه لحظات مشهودة، لحظات أدهشت الجميع وأجبرتهم على مساندة الأخضر، لكن حقيقة لا نعرف سبب محدد لهذه الحالة الاستثنائية! الجزائريون بطبيعتهم أصحاب إنفعالات قوية وحماسهم الزائد عن الحد أحياناً عرفناه وشهدناه كثيراً في ملاعبنا العربية والأفريقية، حماسهم أحياناً يكون على حساب الناحية الفنية وربما يكون على حساب الهدوء في الملعب، لكن هذه المرة الانفعالات موجهة والحماس يختلف عن المعتاد، هذه المرة حماس كبير مع مهارات واعدة مع جماعية واضحة مع إنضباط كامل ومع إصرار عجيب! لا نعرف ماذا يخبيء الجزائريون في صدورهم؟! ومالذي يحركهم ويحفزهم ليدهشونا بهذا المشهد؟! هل هي قصة مدرب تمكن من أشعال فتيل حماس غير مسبوق في قلوب لاعبيه؟ هل هي قصة رغبة حقيقية وجماعية في استعادة أمجاد كروية مفقودة؟! هل هو خوف من ضياع جهد كبير وعرق غزير في الاعداد والاستعداد لبطولة كبيرة؟! هل هي رغبة في جلب البهجة والسعادة لشعب يمر بفترة حرجة ووطن يقف عند مفترق طرق؟! هل هي رغبة في تحقيق بطولة حتى ولو كانت في كرة القدم تجمع المتفرقين وتوحد المختلفين؟! أم هي كل هذه الأسباب مجتمعة؟! في كل الأحوال يبدو أن هناك روح جديدة تسري في أجساد الجزائريين، وإذا عُرف السبب بطل العجب!

د.عبدالله ظهري

[email protected]


 

إقرأ ايضا