الشبكة العربية

الخميس 27 يونيو 2019م - 24 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

مصر الأمس واليوم!

كانت مصر في عصر الحكم الملكي قوية ومترامية الأطراف، فكانت تعرف بـ
"مملكة مصر والسودان وكانت غزة تحت الوصايا المصرية"
وكانت مصر قوية أقتصاديا وتعد من أغنى دول المنطقة وكان الجميع يتودد لها وخصوصا دول الخليج، وكان للمصري هيبة وقيمة وقامة وكرامة في محيطه الإقليمي والعالمي ، وكانت مصر جاذبة للأيدي العاملة وليست طاردة لها، 
وكان نظام الحكم برلماني، ويوجد أحزاب سياسية قوية وشفافية انتخابية، والأهم من ذلك كله كان هناك من يعمل على الحفاظ على ثروات البلاد والحد من تهريب الآثار، 
وكانت مصر صاحبة أكبر غطاء ذهبي منذ عام 1926 حتى عام 1953،
ففي عام 1930 كانت قيمة العملة المصرية 4 جنيهات لأوقية الذهب الواحدة، أي أن الوزن الذهبي للجنيه المصري الواحد كان أكثر من 7 جرامات، بينما كانت قيمة العملة الأمريكية هي 20.67 دولار لأوقية الذهب الواحدة في نفس العام، ويأتي بعد مصر في الترتيب من حيث الغطاء الذهبي الأكبر في العالم، بريطانيا، وجنوب إفريقيا، ونيوزيلاندا.
وكان للأزهر كقلعة دينية مكانة مرموقة في محيطها الإسلامي والعالمي، ويعد مصدر إشعاع في نشر الدين الإسلامي، وكان للأزهر مكانته الرفيعة، ولعلماؤه وخصوصا لشيخ الأزهر، هيبته ووقاره، وكان مستقل وغير تابع للسلطة السياسية ولا يتم تعيين مشايخه من قبل الحاكم.
أما الآن وفي عصر الحكم الجمهوري وبالتحديد منذ حركة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وبعد ٦٥ عامً من تولي ضباط الجيش الحكم وبداية من حقبة الرئيس جمال عبد الناصر، الحقبة التي تحول فيها نظام الحكم في مصر إلى حكم الفرد الواحد الآمر الناهي في البلاد، وأنهت العمل بالنظام البرلماني وتحولت مصر إلى دولة بوليسية تقمع الحريات وتمنع التعددية السياسية،
وعملت على التضييق على دور العبادة وكبلت الأزهر وتحكمت في مشايخة بالتعيين والترهيب وأضعفت مكانته.
ثم أصبحت مِصر وكما ترونها اليوم،
بدون السودان،
وبدون غزة
وبدون جزيرتي تيران وصنافير،
بجانب تهريب الآثار والتفريط في ثروات البلاد والتنازل عن حقوقة مصر في مياه النيل ونشر الفساد كثقافة في المجتمع.
وضعفت مصر أقتصاديا وسياسيا ولم تعد دولة محورية وكما كان العهد بها في الماضي وأصبحت تابعة يملى عليها إرادتها، وقزمت حتى أصبحت سياساتها يتم إقرارها من أبو ظبي، وازدادت مصر ضعفا وأغرقت في الديون، وزاد الفقر  وأهمل التعليم وحرم المصريون من رعاية صحية جيدة ومن أي أمل في المستقبل،
وأصبحت مصر دولة طاردة لأبنائها قاسية عليهم، تمارس عليهم القهر والإذلال والتقزيم في الداخل والخارج، وخرج المصري هائمً على وجهه في دول الخليج يستجدي عملا ويستعطف الكفيل، بعد أن فقد الأمل في نظام أصر على تقزيم مصر في الداخل والخارج وعمل طيلة ستة عقود على تحطيم قيمة المواطن المصري وكرامته.
فإلى متى تظل مصر مدفوعة هي وأبنائها في هذا الاتجاه المليء بالقهر والفساد!؟
وإلى متى تظل معاول الهدم تترك لتعمل بهمة ونشاط لتدمر ما تبقى من جسد دولة أضحى عجوز وبالي، واصبح يتم عرضه للبيع في المزادات العالمية!؟

#يسري_عبد_العزيز 
#Yousry_alfa689

ملحق فيديو تسجيلي للنشيد الوطني للمملكة المصرية، على الرابط التالي:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2142133622489245&id=100000778842632
 

إقرأ ايضا