الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

هل العرب في إنتظار تصريح الدفن لجامعتهم؟

المؤتمر الأخير والخاص بما يسمي بصفقة القرن والذي عقد في البحرين الإسبوع الماضي برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ألقي بظلاله أكثر وأكثر علي جامعة الدول العربية، فضلاً عن كشفه عن حقيقة الدورالهامشي والهش الذي تقوم به فيما يخص القضايا العربية بالعموم والقضية الفلسطينية بالأخص، حيث كنا نأمل بل مازلنا ننتظر بيان واضح من جامعة الدول العربية توضح لنا نحن المواطنين العرب من المحيط للخليج حقيقة صفقة القرن التي تسعي أمريكا من خلالها تلبيس العرب العمة وسرقة أراض فلسطينية وأخري من دول الجوار، سوف تستفيد إسرائيل منها أيما إستفادة بصورة حلمها الكبير ولم تكن تتوقع تحقيقها في الواقع من قبل، مقابل حفنة مليارات من الدولارات للفلسطينيين ومصر والأردن أكبر الظن أن بعض دول الخليج سوف تتكفل بدفعها إرضاءاً لعيون أمريكا وتحقيقاً لوعود بببعض المشاريع في المنطقة تستفيد منها دول الخليج تلك.

إنكشاف حجم دور جامعة الدول العربية لم يكن في مؤتمر البحرين فحسب، وإنما إختبرت الجامعة من قبل في العديد من المواقف والتي كشف بها وأوقع الرئيس الأمريكي ترامب بها في حرج شديد وأصبحت في مكانة لا تحسد عليها، علي سبيل المثال قراره بنقل سفارة بلاده في إسرائيل للقدس الفلسطينية، ولما تبين لترامب أنه لا شوكة أو تأثير عليه من الجامعة العربية جراء قراره هذا الوقح والبلطجي وكما لو أنه ضوء أخضر بفعل المزيد لصالح إسرائيل، الامر الذي ترتب عليه قراره الثاني بضم الجولان السورية لإسرائيل، وهذه الأخيرة لم تتردد في مكافأته بتسمية أحد الشوارع في الجولان بأسم ترامب، وأظن أنها قد تطلق أسماء لبعض الشخصيات العربية علي شوارع أخري نظير وقوفهم بجانبها لإتمام مخططاتها، أما المكافأة الأكبربالتأكيد سوف تنحنها إسرائيل لجاريد كوشنر زوج إيفانكا ترامب رئيس أمريكا ومستشاره علي مجهوده الأعظم الذي ضحي به في سبيل أخوانه اليهود في إسرائيل، فهل ستطلق إسمه علي شارع بالضفة الغربية عند تحقيق الصفعة؟ أم ستضع له تمثال في القدس أم تل أبيب؟.
 

إقرأ ايضا