الشبكة العربية

الخميس 29 أكتوبر 2020م - 12 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

هل نجحت إسرائيل في اختراق النخب العربية؟

الخصوصية هي حقاً أعز ما نملك، وأي مجتمع يفقد خصوصيته فهو كما يصفه أحد المفكرين "...هو مجتمع لا يمكن أن تحدث فيه عملية التكوين الذاتي أو بناء الهوية الشخصية والحفاظ عليها، وعليه فلن يتحقق لهذا المجتمع الرخاء لأن الرخاء الإجتماعي ما هو إلا حاصل جمع الأفراد الذين يتضمنهم".

فإذا حدث أي إختراق خصوصيتنا ممن يريد هدمنا وتآكل أو محو هويتنا، فلا نلوم إلا أنفسنا، فما بالنا إذا حدث إختراق للنخب العربية من الدولة العبرية هؤلاء المثقفين أو المحسوبين من النخبة العربية والتي يضع المواطن العربي فيهم ثقته وفي بعض الأحيان يأمنهم علي خصوصيته وهويته، قد باعوه وخانوا تلك الثقة لحساب إسرائيل، وكان في ذلك سعيهم وإستماتهم للتمهيد والتعبيد بالدجل تارة و بالتشويش علي وطمس الحقائق والتاريخ تارة أخرى.

المفكر الأكاديمي الدكتور يوسف زيدان وقبل موسم التطبيع مع إسرائيل كان له آراء مثيرة للجدل بل إفتراءات تصب في مصلحة الدولة العبرية، حتى أن أفيجدور ليبرمان وزير الدفاع الإسرائيلي أثلج صدره وسعد أيما سعادة بوصف زيدان صلاح الدين الأيوبي بأنه "من أحقر شخصيات التاريخ" ولم يكتف ليبرمان بسعادته بل أضاف من قاموس حقده وكرهه للبطل صلاح الأيوبي واصفاً إياه بأنه "أكبر إرهابي في التاريخ الإسلامي"!!!. ليس هذا ما قام زيدان فحسب، وإنما سعى بكل ما أوتي من جهد للتشكيك بمعجزات الإسراء والمعراج، فضلاً عن زعمه أن المسجد الأقصي ليس في القدس، ولكنه-علي حد وهمه- علي طريق مدينة الطائف في السعودية.

ضاحي خلفان قائد شرطة دبي الأسبق كتب أمس الخميس 17 سبتمبر علي تويتر باللغة العبرية مستهلاً كلامه ب"شالوم"، وكأنه يخرج لسانه لإغاظة وكيد الفلسطينيين والمواطنين العرب الرافضين للتطبيع مع إسرائيل إلا بعد حل عادل للقضية الفلسطينية.     

الكاتب الكويتي المعروف "أحمد الجارالله" ضرب عرض الحائط، بالأخوة في العروبة ، في موقف يحتاج لرأب الصدع والتعاطف مع الفلسطينيين بدلاً من معايرتهم، فحينما قررت السلطة الفلسطينية  سحب السفير الفلسطيني من البحرين كتب الجارالله متهكماً وساخراً من صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  بعدما صرح بقرار السلطة الفلسطينية  "دولة البحرين في حيص بيص بغياب سفير الدولة العظمي فلسطين...يا سيد عريقات سحب سفيرها هو يوم السعد في البحرين، والدول الأخرى طرد سفرائها منها"، أكبر الظن أن اليهود أنفسهم لن يكتبوا تعليقاً بكل هذا الإفتراء و الغطرسة والاستعلاء علي وكأن البعض معه الصلاحية كي ينزع فلسطين من عروبتها، تاركاً إياها بمفردها كي يلتهمها الذئب الجوعان.
 

إقرأ ايضا