الشبكة العربية

الثلاثاء 11 أغسطس 2020م - 21 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

أستاذ «الفعل الفاضح» بالأزهر: لعبت دور الشيطان لأعلم الطلاب العقيدة

918853_0-810x541

أقالت جامعة الأزهر أول أمس عميد كلية التربية ووكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب ورئيس قسم بالكلية على خلفية واقعة الفعل الفاضح بطلب أستاذ مادة العقيدة من الطلاب “خلع البنطلون” داخل محاضرة بكلية التربية.
ووجهت الجامعة برئاسة الدكتور محمد المحرصاوى، تهمة ” خدش الحياء العام للدكتور امام رمضان الأستاذ بالجامعة  وقررت توقيع أشد عقوبة عليه وفقاً للوائح الجامعة وهي الفصل من الجامعة الإجراءات فصل عضو هيئة التدريس والطلاب المشاركين فى الواقعة، ووعميد الكلية، ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، ورئيس القسم تهم التقصيرهم فى آداء مهامهم الوظيفية وعدم متابعتهم سير العملية التعليمية بما يحافظ على القيم والتقاليد والأعراف الجامعية ومن ثم قررت إقالتهم من مناصبهم وشدددت الجامعة عبر بيان غاضب موقع باسم رئيسها أن ما حدث يشكل جريمة أخلاقية تستوجب الإحالة للنيابة العامة لاتخاذ اللازم بشأنها، حيث إن تلك الواقعة تأتى ضمن الأفعال التى تستوجب العزل من الوظيفة، إعمالاً لنص الفقرة (25) من المادة 72 من القانون 103 الخاص بتنظيم الأزهر باعتبارها تخل بشرف عضو هيئة التدريس وتتنافى مع القيم الجامعية الأصيلة.

وكانت حالة من الغضب الواسع قد عمت الأوساط التعليمية داخل جامعة الأزهر وخارجها على إثر الواقعة التي شهدتها الجامعة مؤخراً، حينما ظهر الأستاذ إمام رمضان في مقاطع فيديو تداولها طلاب كلية التربية بجامعة الأزهر وهو يقوم بإجبار طلبة على خلع سراويلهم، وفق إفادة طلاب شهود على الواقعة. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الفيديوعلى نطاق واسع حيث أصر الدكتور إمام رمضان على خلع طالبين في المحاضرة لملابسهما بشكل غير لائق بالعملية التعليمية، وهددهما برسوبهما لو لم يستجيبا لأوامره.
ودافع الدكتور إمام رمضان إمام، أستاذ العقيدة بكلية التربية بجامعة الأزهر، عن نفسه مؤكداً إنه كان يشرح  محاضرة في مادة العقيدة بعنوان “الإسلام والإيمان والإحسان” مشيراً إلى أن المحاضرة بدأت بشرح معنى الإسلام والفارق بينه وبين الإيمان، وبيان أن الأول يختص بالظاهر الحسي، والثاني يختص بالجوهر الفعلي الذي يترجم إلى نتائج ملموسة تعود منافعها على الأمة رقيا ورفع، ،ثم انتقل إلى الإحسان شرحا وعلاقته بالحياء، وكيفية ارتقاء الإنسان إلى مرتبة الإحسان وكيف تكون النفس رقيبة على السلوك، وسلاحها في هذا الحياء الذي اختفى فب العبادات والمعاملات، وطغيان الجانب المادب حتى أن الإنسان ليبيع دينه بعرض زائل من عوارض الدنيا. 
مؤكداً أنه تعود مع  الطلاب أن يشرح لهم الدروس بطريقة عملية تمثيلا على أرض الواقع، فقال في محاضرة ألقاها لهم يوم الثلاثاء الماضي “من يقبل النجاح فى المادة بامتياز مقابل تنفيذ ما يُطلب منه وإن امتنع رسب فى المادة، فتطوع أحدهم والكل لا يعلم ما سيُطلب منه وكانت المفاجأة عندما قلت للطالب اخلع البنطلون، فضحكوا جميعا لكنه لم يضحك وتابع الدكتور عارضاً ودهة نظره أنا أصر على تنفيذ مطالبي فإن تراجع فسيرسب فى مادة العقيدة، ورفض الطلاب رغم كل ما مارسه عليهم من ضغوط وأمام إصرارهم على عدم تنفيذ طلبه مهما كانت النتائج حتى لو رسبوا فى المادة، هنا توجه لكل الطلاب الجالسين وطلب منهم تحية زملائهم الذين رفضوا الانصياع له”.
وإثرتحيتهم قال الأستاذ للطلاب: “أتعرفون سبب التحية لأنهم لم يرضخوا، ولم يفعلوا ذلك حياء منكم، أليس هذا صحيحا قالوا نعم ؟.
 وتابع رمضان: من باب أولى أن يكون حياؤنا وخوفنا من الخالق مقدم عن المخلوق، وهذا من باب من أبواب مراقبة النفس” وواصل رمضان خلال بيانه عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك: “لقد قمت بدور المعلم من خلال لعب دور الشيطان فى تمثيلية أردت من خلالها بصورة عملية كيف تكون الأخلاق بين النظرية والتطبيق”.
واعترف أنه كرر نفس الأسلوب قبل قرار فصله، وإذ بأحد الطلاب يوافق على التمثيل ولكن الطلاب صوروا الفيديو ورسبوا في المادة عمليا وأخلاقيا بسبب تعاملهم غير اللائق مع أستاذهم حتى أن الطالب ذهب إلي بعد المحاضرة وتشاجر معي وبعدما علمت أن الطالب راسب في مادة العقيدة أربع سنوات ولم يحضر قط وهذه هى محاضرته الأولى التي يحضرها منذ بداية الفصل الدراسي الثاني.
 

إقرأ ايضا