الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

مدينة الحرير الكويتية تهدد النفوذ التجاري لدبي و أبو ظبي

68408651_2283811018598258_1633207425072889856_n

يربط جسر الشيخ جابر الأحمد -و الذي بلغت تكلفته 3,6 مليار دولار أمريكي- بين العاصمة و المنطقة الشمالية مباشرةً ، ومنذ افتتاحه في مايو السابق قلّص الجسر المسافة بحيث تستغرق 30 دقيقة بدلًا من ثلاثِ ساعات و لكنّ تقصير المسافةِ لا يُعدُّ الفائدة الوحيدة من الجسر , فانّه يُعتبر حَلقةَ وصلٍ أنيقةً بين العاصمة و واحدٍ من أبرز و أهم المعالم الجغرافيّة و هو الجزء الشمالي من الخليج و الذي يلتقي به الكويت مع العراق و ايران عند ممر شط العرب الاستراتيجي .
تخطط الكويت الآن لاقامة مدينة عملاقة على الساحل الجنوبي لهذا الشريان البحري و تبلغ قيمة الاستثمار بها ـ حسب "كويت تايمز" ـ 100 مليار دولار أمريكي و هي مدينة الحرير . لا تطمح فقط الى تطوير الكويت و لكن لمنافسة دبي و تسعى لربط الكويت بالمصالح الاقليمية لواحدةٍ من القوى الاقتصاديّة العُظمى ألا و هي الصين .
تتعامل الصين حاليا من خلال ميناء خليفة بأبو ظبي و ميناء جيزان بالسعودية و ميناء بورسعيد بمصر و بامكان الكويت أن تربط آسيا بايران والعراق بواسطة طرق مدينة الحرير الجديدة و من خلال ميناء مبارك الجديد -تحت الانشاء- بتكلفة 9 مليار دولار أمريكي ممّا يجعله الميناء الأكثر تكلفة في المنطقة .
" اختيارنا للمنطقة الشمالية يَهدف لتحويل الكويت الى مركز تجاري عالمي و سيمكننا من الوصول الى مناطق كالبحر الأحمر و المتوسط و تركيا و شرق أوروبا " هذا ما صرّح به الشيخ ناصر أحمد الصباح للتليفزيون الكويتي في مارس من العام الجاري .
و من المخطّط أن تمتد المدينة من ميناء مبارك الكبير بالكويت الى منطقة الصبية عند التقاء الجسر بالشاطئ و أن تحتوي على مطار دُولي ومنطقة تجارة حُرّة واستاد أُوليمبي و برج يبلغ ارتفاعه كيلومتر فوق سطحِ البحر و بذلك يفوق ارتفاع برج خليفة أطول مبنى بالعالم .
يذكر أن توترا سياسيا طرأ على العلاقة بين الكويت والامارات خلال الأشهر الأخيرة على خلفية الأزمة الخليجية مع قطر ، ورجح محللون أن الخلفيات الاقتصادية ليست بعيدة عن التوتر الطارئ بين البلدين الخليجيين .
 

إقرأ ايضا