الشبكة العربية

الأربعاء 23 أكتوبر 2019م - 24 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

قانون يسمح بالاختلاط داخل الجامعات الكويتية يفجر عاصفة جدل

1-108

أثار قانون الجامعات الحكومية في الكويت الذي أقره مجلس الأمة، يوم الإثنين، جدلاً بين النواب، لكونه "يسمح بالاختلاط بين الجنسين في الجامعات الكويتية الحكومية".

كان مجلس الأمة أقر قانون الجامعات الحكومية بموافقة 34 نائبًا واعتراض 24 نائبًا، وتضمن إلغاء قوانين جامعة الشدادية وجامعة الكويت وجامعة جابر التي أقر قانون منع الاختلاط استنادًا إليها، الأمر الذي أثار اعترض عليه النواب الإسلاميون داخل البرلمان لكونه "يسمح بالاختلاط" داخل الجامعات.

وأكد عضو الحركة الدستورية الإسلامية "حدس", المحامي معاذ الدويلة لصحيفة "الراي" المحلية، أن "موقف الحركة لم يتغير، ومثلها في الجلسة أول من أمس النائب أسامة الشاهين جزاه الله خيرا، برفضه قانون الجامعات الحكومية الجديد، وهو القانون الذي تضمن نص المادة 41 والتي تتعارض مع مبدأ فصل الاختلاط".


من جهته، أكد عضو الحركة الليبرالية عبدالعزيز الشعبان، موقف الحركة الرافض لقانون منع الاختلاط جملة وتفصيلا، مبينًا أنه "من غير المقبول التفريق بين الجنسين، فهو بمثابة تشكيك بأخلاقيات الطلبة".
وأضاف: "نحن في الحركة نؤيد التعليم المشترك في الجامعات، فعلاوة على رفضنا للتشكيك بأخلاق الجنسين، فإن المنظومة التعليمية تعاني نقصاً شديدًا في أعضاء التدريس والقاعات الدراسية، وهو ما يكلف على ميزانية الدولة في بناء كلية منفصلة لكلا الجنسين".


فيما طالبت قوى سياسية ومدنية بإبعاد قطاع التعليم بكافة مستوياته عن التجاذبات السياسية، معبرة عن رفضها استخدام الموضوع سياسياً لعرقلة تطوير التعليم بإثارة قضايا هامشية تحت مبررات مختلفة.

وأكد الأمين العام للحركة التقدمية أحمد الديين، أن "السياسة العامة للحركة في شأن التعليم تختلف عما يطرحه الاسلاميون أو الليبراليون"، معتبرًا أن "هذه معركة لا معنى لها وهي فقط لتسجيل مواقف سياسية".

وعن رأي الحركة في شأن التعليم المشترك والمنفصل، قال إن "التعليم المشترك بشكل مطلق، نخشى معه من حرمان بعض البنات من التحاقهن بالتعليم بسبب تقاليد أو قيود اجتماعية، أما التعليم المنفصل فإن نتائجه السلبية واضحة، ومن غير الممكن تطبيقه، حيث استخدم لشعار سياسي أكثر منه لخدمة التعليم".

وأضاف الديين: "توجهنا العام مع وجود الخيارات للتعليم المنفصل والتعليم المشترك، بمعنى أن تكون هناك كليات بنات جامعية لها تخصصات واسعة وتقبل البنات الراغبات في التعليم المنفصل وفي نفس الوقت يكون التعليم في الجامعة تعليما مشتركا، مع أهمية توفير حرية الاختيار للطالبات والطلاب، بحيث لا يجدون أنفسهم بين (إما أو )".

وتابع: "نحن ضد استخدام الموضوع استخدامًا سياسيًا كمعركة، فنحن مع كفالة حرية الاختيار للجميع"، مبينًا أن "تعديل القانون بحد ذاته، يعكس الواقع لأنه كان واضحًا استحالة تطبيق مسألة التعليم المنفصل بالصورة التي فرضوها في اطار المزايدات السياسية سابقًا".

من جانبه، أكد الأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي علي حسين العوضي، ضرورة إبعاد قطاع التعليم بكافة مستوياته عن التجاذبات السياسية التي تؤخر عمليات النهوض به.

وقال: "على ضوء إقرار مجلس الأمة لقانون الجامعات الحكومية، إن "هناك أطرافا تسعى لعرقلة المسارات الخاصة بتطوير التعليم العالي بإثارة قضايا هامشية تحت مبررات مختلفة، بهدف خلق حالة من الرفض لهذا القانون بدلا من البحث عن آليات تتيح لجميع طلاب الكويت اختيار شكل ونمط الدراسة الذي يرغبون به".

وأضاف العوضي أن "الزج بمسألة الاختلاط أو التعليم المشترك بكل شاردة وواردة بهذا الملف، يشير إلى محاولة البعض لفرض أطروحاته وتغليب رأيه على الآخرين، وهذا الأمر مرفوض في مجتمع منفتح على كافة الاتجاهات".

وتساءل: "ما الذي يمنع من وجود جامعة تدفع بالتعليم المشترك؟ فهذا الاتجاه يجب أن يترك للنظام الجامعي فقط دون الالزام بقانون يرهق ميزانية الدولة".

 

إقرأ ايضا