الشبكة العربية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019م - 14 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

واشنطن بوست : بن سلمان على خطى صدام حسين والغرب صامت

FFXILVE4IAI6TMT75UUUF5Z5OA
انتقدت صحيفة الواشنطن بوست بشدة الموقف الغربي التي تقول أنها متساهل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، مشيرة إلى الاحتفاء به من قبل الدول المشاركة في قمة العشرين الأخيرة ، وأن هذا المشهد كان مقلقا على مسار العدالة في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في "اسطنبول" كما قالت الصحيفة في مقالها "الافتتاحي" الذي كتبه "جاكسون ديل" ، أن صمت الغرب على ممارسات "بن سلمان" سيجعلهم يفاجأون في النهاية بأنهم أمام نسخة من الرئيس العراقي الأسبق "صدام حسين" ، محذرة من أن تكلفة مواجهته بعد ذلك ستكون ضخمة للغاية .
وقالت "واشنطن بوست" أن الغرب يعتبر بن سلمان أفضل الخيارات المتاحة الآن في المملكة العربية السعودية ، بوصفه حليفا لإسرائيل ، ونشطا في مواجهة التشدد الديني في المملكة كما أنه ملتزم بإمدادات النفط إلى الموانئ الغربية بانتظام ، ولذلك يتغاضون عن ما أسماه "جرائمه" التي تمثلت في قتل الصحفيين وسجن المعارضين على نطاق واسع وسجن الناشطات اللاتي كن يطالبن بالتحديث أيضا ، حيث قال أنهن ما زلن في السجون رغم كل الضجيج .
وأشار المقال إلى تجربة صدام حسين ، الذي وصفه بأنه كان "وحشا متهورا" لكنه كان يعتقد أنه محمي ومحصن لأنه يلتزم بحماية مصالح الغرب ، فارتكب حماقات خطيرة مثل غزو الكويت حيث كانت تكلفة إنهائه عالية وفي العام 1990 ووضعت المنطقة في حروب ودماء لا نهاية لها فيما يبدو حتى الآن .
وبعد ثلاثين عاما ـ تقول الصحيفة ـ يكرر هؤلاء السياسيون الغربيون الخطأ ، رغم اعترافهم بأنهم يمقتون ما يقوم به "بن سلمان" من قتل الصحفيين وتعذيب الناشطات وسجنهن وحملة القصف الكارثية على اليمن ، لكنهم مع ذلك يحاولون أن يغفروا له ذلك باعتباره أفضل فرصة "لتحديث" المملكة ومقاتلة المتطرفين والتحالف مع إسرائيل .
ولفت المقال إلى التقرير الخطير الذي أصدره المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء حول قضية القتل الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي ، والذي انتهى بعد تدقيق خمسة أشهر إلى إدانة ولي العهد السعودي في القضية وفي التستر على من ارتكبوها أيضا ، مشيرا إلى أنه رغم خطورة التقرير إلا أن الأمم المتحدة لم تتعامل معه حتى الآن بالقدر المناسب من الأهمية
وتقول الصحيفة أنها لا يزال هناك بعض الأمل في ملاحقة المتورطين في الجريمة ،  فالتشريعات المعلقة في مجلس النواب تطلب من مدير الاستخبارات الوطنية الإبلاغ عن المسؤولين عن مقتل خاشقجي ، وتطلب فرض حظر على التأشيرة ليتم تطبيقها. من المتوقع أن تدرس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مشاريع قوانين أخرى هذا الأسبوع. لكن طالما كان ترامب رئيسًا ، فمن غير المرجح أن يواجه محمد بن سلمان عقوبات أمريكية مباشرة ؛ لأن جميع مشاريع قوانين الكونغرس إما تستبعده أو تمنح ترامب السلطة للقيام بذلك.
وينتهي التقرير إلى القول في الختام : مثل صدام حسين من قبله ، خلص محمد بن سلمان إلى أنه محصن. النساء اللائي أمر بتعذيبهن ما زلن في السجن. لا تزال طائراته تقصف اليمن. وهو يتخذ الخطوات الأولى نحو امتلاك أسلحة نووية. ولأن الحكومات الغربية لا تمنعه الآن ، فسيتعين عليها القيام به لاحقًا - عندما تكون التكلفة أعلى من المحتمل.
 
 

إقرأ ايضا