الشبكة العربية

الأحد 29 مارس 2020م - 05 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

تطور مفاجئ.. ميلشيات "حفتر" تستعد لاستئناف هجماتها على طرابلس

GettyImages-1134972625


بدأت قوات شرق ليبيا، التابعة للواء خليفة حفتر في الاحتشاد جنوبي طرابلس تمهيدًا لاستئناف هجماتها على الأرجح، بعد رفضه اتفاق الهدنة مع حكومة الوفاق، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر عسكري تابع للأخيرة.

ووفق المصدر، الذي قالت الوكالة إنه فضل عدم ذكر اسمه، فإنه تم رصد وصول مدرعات إماراتية ومدفعية مجرورة لمليشيات حفتر لمدينة ترهونة مركز العمليات الرئيسة لحفتر.

وأضاف أن الدعم المتواصل لمليشيات حفتر لم يتوقف حتى بعد إعلان الهدنة ووقف إطلاق النار مما يثبت بأن حفتر أراد الهدنة لإعادة ترتيب مليشياته.

وأشار المصدر إلى أن "فرق الرصد التابعة لقواتنا رصدت تلك التحشيدات حتى في المحاور الواقعة جنوبي طرابلس كإصلاح الدين وعين زارة."

وجاء ذلك بعد أن غادر حفتر موسكو حيث كان يجري مفاوضات مع رئيس حكومة الوفاق برعاية روسية- تركية.

وتقول مصادر متطابقة، إن رفض قيادات في مليشيات حفتر سواء التابعة للواء التاسع ترهونة (الكانيات) أو الموالية لنظام القذافي السابق تعد أحد الأسباب الرئيسية لمغادرته العاصمة الروسية موسكو، صباح الثلاثاء، دون التوقيع على مسودة الاتفاق مع حكومة الوفاق.

ونشرت عدة صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، تابعة لمليشيات الكانيات، رفضها لأي هدنة مع الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، خشية أن يؤدي انسحاب مليشيات حفتر إلى مواقعها في شرق البلاد، إلى إضعاف موقفها السياسي والعسكري، خاصة وأن مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) التي يتحدر منها أغلب عناصر الكانيات، محاطة بمدن موالية لحكومة الوفاق.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ "الأناضول"، أن توقيع حفتر على هدنة مع قوات الوفاق كان من شأنه إحداث شرخ في صفوف مليشيات حفتر، وقد لا تلتزم بعضها بقراراته مما يجعل الأخير في نظر المجتمع الدولي، ضعيفا، وغير قادر على السيطرة على مليشياته، كما قد يؤدي ببعض قادته للبحث عن بديل له.

وبررت مواقع موالية لحفتر سبب انسحابه من موسكو، دون توقيع على مسودة الاتفاق، بعدم تضمن المسودة عدة شروط؛ أبرزها حل جميع المليشيات (في إشارة إلى قوات حكومة الوفاق)، في حين تضمنت المسودة حديث عن حل بعض المليشيات فقط (دون تحديدها).

كما رفض حفتر أي مشاركة تركية في الإشراف على وقف إطلاق النار في ليبيا، واشترط سحب قواتها من ليبيا، وتجميد الاتفاق بينها وبين الحكومة الليبية، وعدم توقيع الأخيرة على اتفاقيات من دون الرجوع إليه، بحسب المصادر ذاتها، غير أنه لم يتم تأكيد هذه المعلومات من مصادر مستقلة.


كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توعد حفتر بالقول: "لن نتردد في تلقين حفتر(اللواء الليبي المتقاعد) الدرس اللازم في حال واصل اعتدائه على أشقائنا الليبيين والحكومة الشرعية للبلاد".

وأشار الرئيس التركي في الكلمة التي ألقاها أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان، إلى أنّ حكومة طرابلس المعترف بها دوليا، تبنت موقفا بناء وتصالحيا في محادثات موسكو.

وأكد أن حفتر وافق في بادئ الأمر على اتفاق الهدنة في ليبيا، ثمّ فرّ هاربا من موسكو دون أن يوقع.

وقال أردوغان: " لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي حيال ما يحدث في ليبيا، والذين يلطخون ليبيا بالدم والنار، يظهرون في الوقت نفسه حقدهم تجاه تركيا".
واضاف "الذين يسألون عن سبب وجود تركيا في ليبيا، يجهلون السياسة والتاريخ، فلو لم تتدخل تركيا لكان الانقلابي حفتر سيستولي على كامل البلاد".

وشدد الرئيس التركي على أنّ بلاده لا تسعى للمغامرة في سوريا وليبيا والبحر المتوسط، قائلاً: " ليست لدينا طموحات إمبريالية على الإطلاق.. عيوننا ليست معصوبة من جشع النفط والمال، هدفنا الوحيد هو حماية حقوقنا وضمان مستقبلنا ومستقبل أشقائنا".
 

إقرأ ايضا