الشبكة العربية

السبت 17 أغسطس 2019م - 16 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

روسيا تفرض الرقابة الجبرية على مدير مكتب ماهر الأسد في دمشق

الأسد
تواصلت عمليات الصراع الروسي الإيراني للسيطرة على القرار الأمني في سوريا، والتي بلغت ذروتها،  في الاستجابة للأوامر الروسية، بفرض الإقامة الجبرية على مدير مكتب ماهر الأسد، رئيس أركان المنطقة الجنوبية العميد غسان بلال.وكشف موقع "المدن" السوري، ونقلا عن "مصادره" إن قرار وضع بلال رهن الإقامة الجبرية يأتي بعد استدعائه لمرتين إلى القصر الجمهوري، ولقائه بشخصيات مقربة من بشار الأسد، فتحت معه ملفات تتعلق بتجاوزات كبيرة تحصل في دمشق وريفها بإسمه وضباطه المقربين منه.
وأكدت المصادر أن ماهر الأسد تدخل شخصياً لوقف اعتقال غسان بلال، ومنع زجه في سجن صيدنايا العسكري. واكتفى مكتب القصر الجمهوري الأمني بتحويله إلى الإقامة الجبرية وتقليص صلاحياته لبحث أمره في وقت لاحق.
وبحسب مصادر "المدن"، فإن قيادات كبيرة في مليشيا "حزب الله" و"الحرس الثوري" الإيراني تدخلت لحل قضية بلال، وإعادته لممارسة مهامه الإعتيادية، كونه أحد أكثر المقربين من مليشيات إيران في دمشق. ولم يجدِ ذلك نفعاً أمام القرار الذي صدر من القصر الجمهوري بتجميد صلاحيات بلال.
ولم تقتصر قضية غسان بلال على تقليص صلاحياته، بل طالت شقيقه العقيد محمد بلال، التابع لفرع "المخابرات الجوية" في مطار المزة، إذ قُلّصت صلاحيته، ووضع تحت المراقبة أيضاً. كما تمّ تقييد حركة زوجة غسان بلال، وبناته بشكل كبير.
تقليص صلاحيات غسان بلال، وتجميده، يأتي في الوقت الذي طرحه الإيرانيون كبديل عن اللواء محمد محلا، لرئاسة "شعبة المخابرات العسكرية". فجاءت قضية فتح ملفات الفساد المرتبطة به، وتجميده، مباشرة من قبل الجانب الروسي الذي استخدم مكتب القصر الجمهوري الأمني كوسيلة لإنهاء موضوع تعيين بلال، رئيساً لـ"المخابرات العسكرية".
ويعتبر العميد غسان بلال، يد ماهر اليمنى، مسؤولاً عن مجازر معضمية الشام وداريا، والمُتهم بتنفيذ الضربة الكيماوية على معضمية الشام في آب/أغسطس 2013. غسان بلال يُعتبر الآمر الناهي في بعض الأمور التي تخص شؤون الضباط والعسكريين وبعض التنقلات العسكرية "صغيرة المستوى"، فضلاً عن قيادة مكتب "الترفيق"، المسؤول عن نقل بضائع بين المحافظات السورية بتنسيق مع مكاتب خاصة تابعة لمليشيات النظام مقابل "ضرائب" كبيرة. في حين يدير مشاريع ماهر الأسد الاقتصادية رجل الأعمال الدمشقي محمد حمشو، بالإضافة لشبكة من عشرات التجار في دمشق.
 

إقرأ ايضا