الشبكة العربية

الجمعة 28 فبراير 2020م - 04 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

غضب مصري من رئيس البرلمان الأوروبي بسبب تصريحاته عن ناشط معتقل

0F880236-F6F3-451D-8B30-3F2185B79F2A_cx0_cy2_cw0_w1080_h608

رد علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب (البرلمان) في مصر بغضب على تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، التي طالب فيها السلطات المصرية بالإفراج عن الناشط المصري باتريك زكي.

واعتبر عبدالعال في بيان تناقلته صحف مصرية، أن تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي "تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي المصري، فضلاً عن كونه يمثل اعتداءً مرفوضًا شكلاً وموضوعًا على السلطة القضائية المصرية وفي إجراءات سير العدالة".

وكان ساسولي قال إن علاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى تستند إلى احترام حقوق الإنسان والحقوق المدنية، ولفت إلى أنه بحث الواقعة مع جوزيب بوريل مسؤول العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي.

ورأى عبدالعال أن "مثل هذه التصريحات غير المبررة وغير المقبولة لا تُشجع على أي حوار بين المؤسستين البرلمانيتين"، مستنكرًا "استباق البرلمان الأوروبي للأحداث والافتئات على سلطة النيابة العامة المصرية المستقلة"، وفق تعبيره.

ومضى قائلاً: "من المستغرب أن يكون مضمون هذه التصريحات حثا من رئيس البرلمان الأوروبي على عدم تطبيق القانون على كل من يرتكب جريمة من الجرائم بما يتناقض مع ما ينادي به الجانب الأوروبي دائماً بأهمية احترام سيادة القانون".

وعبر رئيس البرلمان المصري عن أسفه لـ "عتماد رئيس البرلمان الأوروبي في تصريحه على أحاديث مرسلة ومعلومات مغلوطة وغير صحيحة لمنظمات تفتقد للمصداقية ولا تستند إلى دلائل واضحة".

وأشار إلى أن "مصر سبق وأعلنت مراراً رفضها القاطع لادعاءات تلك المنظمات المغرضة التي تحركها مواقف سياسية ولها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر".


وكان باتريك الذي يدرس في جامعة بولونيا الإيطالية منذ أغسطس 2019، كان عاد إلى القاهرة يوم الجمعة الماضي في زيارة قصيرة لعائلته عندما ألقت السلطات المصرية القبض عليه لدى وصوله إلى المطار.

وقال رئيس البرلمان، إنه تبين "أنه سبق اتخاذ الإجراءات القانونية حياله من قبل النيابة العامة في سبتمبر 2019 في وقائع تشكل جرائم في القوانين العقابية المصرية، وأنه تم ضبطه بتاريخ 8 فبراير 2020 عند وصوله للبلاد قادمًا من ايطالياً نفاذًا لأمر قضائي، حيث تمت كفالة جميع الضمانات الدستورية والقانونية له. وقد اتخذت النيابة العامة قرارها تجاهه وفق السلطات المخولة لها".

 

وبحسب بيانات منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية، فإن السلطات احتجزت زكي لمدة 24 ساعة في مكان سري واستجوبته بشأن عمله.

وقالت عائلة زكي: "لم نعتقد أبدًا أنه من الممكن أن تتم معاملته على هذا النحو وأننا يمكن أن نعيش يوما في مثل هذا الخوف الذي لا مثيل له والقلق على أمن وسلامة ابننا، ولا نعرف أبدا إذا كان هذا الكابوس سينتهي ومتى".

ويواجه باتريك الذي يبلغ من العمر 27 عاما، اتهامات، بينها التحريض على قلب نظام الحكم والعنف ونشر أخبار كاذبة.

وحسب ناشطين آخرين، فإن زكي كان قد عمل من أجل ترشيح المحامي والمعارض خالد علي في انتخابات الرئاسة المصرية الماضية، قبل أن يسحب الأخير ترشيحه.

 

إقرأ ايضا