الشبكة العربية

الأربعاء 12 أغسطس 2020م - 22 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

مفاجأة.. ترامب يلمّح إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية

دونالد ترامب
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 30 يوليو 2020، احتمال تأجيل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الرئاسية، على الرغم من أن موعدها منصوص عليه في الدستور الأمريكي.
"تزوير" الانتخابات: كرر ترامب، من دون تقديم دليل، مزاعمه بشأن تزوير أصوات الناخبين‭‭‭‭ ‬‬‬‬عند التصويت عبر البريد وأثار التساؤل عن التأجيل وكتب: "تأجيل الانتخابات حتى يصبح بمقدور الناس التصويت بشكل ملائم وآمن وبسلامة؟". ولم يردَّ ممثلون من البيت الأبيض بعد على طلب بالتعليق.
حذَّر في تغريدات قائلاً: "أثبت التصويت عبر البريد أنه كارثة مأساوية، ووسيلة سهلة أمام دول أجنبية للتدخل في السباق الانتخابي". 
استكمل دفاعه عن مقترح تأجيل الانتخابات قائلاً: "التصويت عبر البريد سيجعلها أكثر انتخابات غير دقيقة وخطورة في التاريخ؛ وهو ما يسيء إلى الولايات المتحدة". وتابع ترامب قائلاً: "لذلك ليتم تأجيل الانتخابات؛ حتى يتمكن الناس من التصويت بشكل صحيح وآمن". 
رغم رفض ترامب مقترح التصويت عبر البريد خشية التزوير، فإنه لا يوجد أي دليل على تزوير الانتخابات على نطاق واسع، من خلال التصويت عبر البريد، حسب ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية.
يرفض التصويت عن بعد: ألقى ترامب بظلال من الشك على قانونية التصويت عبر البريد والذي جرى استخدامه بأعداد كبيرة خلال الانتخابات التمهيدية في ظل جائحة كورونا. كما أطلق مزاعم دون أسانيد، بأن التصويت سيتعرض للتزوير، ورفض القول ما إذا كان سيقبل بالنتيجة الرسمية للانتخابات إذا خسر.
بينما بدأ ديمقراطيون، من بينهم مرشح الحزب للرئاسة جو بايدن، استعدادات لحماية الناخبين والانتخابات، وسط مخاوف من أن ترامب سيحاول التدخل في مسار التصويت المقرر إجراؤه في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وفقاً لصحيفة Washington Post الأمريكية، فإن هجوم ترامب المتكرر الذي تصاعدت حدته حديثاً، على عملية التصويت عبر البريد، التي تقررت بسبب مخاوف تتعلق بالصحة العامة جراء تفشي فيروس كورونا، ورفضه مرة أخرى هذا الأسبوع طمأنة البلاد بأنه سيلتزم بما ستفضي إليه أصوات الناخبين، أكدا المخاوف التي طالما ساورت الخبراء ومنتقدي ترامب بشأن الأساليب التي يمكنه اللجوء إليها للبقاء في السلطة، وجعلتها أكثر إلحاحاً.
أوردت الصحيفة تعليقاً لوليام غالستون، رئيس برنامج دراسات الحوكمة في معهد بروكينغز، يقول فيه: "إن ما يفعله الرئيس تقويض متعمد للثقة بأسس عمليتنا الديمقراطية، تكاد الكلمات تخذلني (لوصف ما يقوم به)، إنه أمر في منتهى عدم المسؤولية، فهو يثير مشاعر مؤيديه الرئيسيين لخلق أزمة ستكون مدمرة للغاية في الأيام والأسابيع التالية لانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني" المقبل.
ما الذي قد يساعد ترامب؟ تتضمن الاحتمالات تطوير لقاح آمن وفعال ضد مرض "كوفيد-19″، وهي نقطة تحوُّل متفائلة في الجائحة التي أعادت تشكيل حملة ترامب. إضافة إلى انتعاش الاقتصاد من جديد أو تدهوره، ومناظرة رئاسية إما أن تثير التساؤلات حول مدى فطانة بايدن- وهذه هي الفكرة الرئيسية التي تهاجم بها حملة ترامب- وإما أن تعزز عدم الرضا عن قيادة ترامب. 
يخبرنا التاريخ بأنه من السابق لأوانه افتراض أن الحملات الانتخابية ألقت مراسيها بالفعل. في ثلاثة من أصل عشرة انتخابات ماضية، خسر المرشح الرئاسي الذي كان يحظى بتقدم ضئيل، بنهاية يوليو/تموز، التصويت الشعبي في نوفمبر/تشرين الثاني، على الرغم من فوز اثنين منهم بأصوات المجمع الانتخابي ووصولهما إلى البيت الأبيض. وفي ثلاثة انتخابات أخرى، فاز المرشح الذي لم يكن يحظى إلا بتقدم ضئيل، بنهاية يوليو/تموز، باكتساح. 
مع هذا، فمنذ عام 1980 كان هناك مرشح واحد فقط يحظى بتقدم واضح بنهاية يوليو/تموز، ثم خسر  في الانتخابات، وهو المرشح الديمقراطي مايكل دوكاكيس في عام 1988.
إن احتمال وجود ارتباكٍ، العام الجاري، أعلى من ذي قبل. في بعض السنوات التي شهدت انتخابات، تكون المؤتمرات السياسية للحزبين الجمهوري والديمقراطي انتهت بحلول الوقت الحالي؛ لكن هذه المرة لم يُعقد أي من مؤتمرات الحزبين. 
فقد غَيَّر فيروس كورونا كلياً الطرق التي يمكن للمرشحين عبرها تنظيم أنشطتهم الانتخابية وللناخبين الإدلاء بأصواتهم. وهناك أيضاً عدد غير مسبوق من القضايا التي تطعن على قوانين الدولة، التي يقول مؤيدوها إنها تُحسن تأمين عملية الاقتراع، فيما يقول منتقدوها إنها تقمع  الناخبين المستهدفين. تتصدر المناظرات الرئاسية قائمة العوامل التي قد تؤثر على الانتخابات في المرحلة الأخيرة.
 

إقرأ ايضا