الشبكة العربية

الخميس 19 سبتمبر 2019م - 20 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

الجارديان: لماذا قال محمد بن سلمان أن زوج ابنة ترامب في "جيبه"؟!

كوشنر
في العام الماضي، تحدثت تقارير عن أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تباهى بأن كوشنر “في جيبه”.
فما الذي حمله على كل هذه الثقة في أن زوج ابنة ترامب، طوع يده، ومحض أداة في يد السعوديين؟!
هذا ما أجابت عليه صحيفة “الجارديان” يوم الإثنين،في تقرير كشف عن أن شركة عقارية شارك جاريد كوشنر في تأسيسها حصلت على حوالي 90 مليون دولار من استثمارات أجنبية مجهولة، بعضها من السعودية، منذ بدأ كوشنر العمل في البيت الأبيض.
وقالت مصادر مطلعة على الشركة إن معظم الاستثمار الأجنبي في الشركة تم تحويله عبر جزر كايمان، وهي ملاذ ضريبي معروف، في معاملات تمت عبر شركة “غولدمان ساكس”، وأن مليون دولار من هذه الأموال على الأقل كان مصدرها من السعودية.
وشارك كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الكبير، في عام 2014 بتأسيس شركة الاستثمار العقاري Cadre. بعد انضمامه إلى إدارة ترامب في عام 2017 استقال كوشنر، بحسب التقرير، من مجلس إدارة الشركة وقلص حصته فيها إلى أقل من 25%، لكنه لم يذكر Cadre في بيان كشف الأخلاقيات، في ما وصفه لاحقا بأنه إغفال “غير مقصود”، بحسب التقرير الذي ترجمه "تايمز أو إسرائيل"
مع وصول قيمة استثماره في Cadre الآن إلى ما بين 25-50 مليون دولار، بحسب وثائق كشف مالي تم تقديمها في مايو 2018، أعربت خبيرة في الأخلاقيات عن قلقها من أن يشكل التمويل الأجنبي مع عدم وجود شفافية بشأن الاستثمارات تضاربا في المصالح بالنسبة لكوشنر.
وقالت جسيكا تيليبمان، وهي محاضرة في كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن والتي تدّرس أخلاقيات الحكومة وقوانين مكافحة الفساد، للغارديان، “سيجعل ذلك الناس يتساءلون حول ما إذا كان يتم التأثير عليه على نحو غير سليم”.
وتقول Cadre في موقعها الإلكتروني إنها تتمتع بـ”50 مليار دولار من الخبرة في المعاملات العقارية” وأنها تتعامل مع “استثمارات عقارية على مستوى المؤسسات”.
في عام 2017، أفاد تقرير في صحيفة “وول ستريت جورنال” أن كوشنر لم يذكر استثماره في Cadre، فضلا عن قروض من بنوك بلغ مجموعها مليار دولار على الأقل على عقارات وشركات يمتلكها جزئيا.
شركة Cadre منخرطة أيضا في صناديق استثمار لبرنامج ترامب “Opportunity Zone”، والذي أعلن عنه في عام 2017 ويعرض إعفاءات ضريبية كبيرة للمطورين الذين يستثمرون في مجتمعات أمريكية مسحوقة. من روج لهذا البرنامج كانت ابنة ترامب وزوجة كوشنر، إيفانكا، مما أثار مخاوف من أن الترويج لهذا البرنامج قد يعود بالفائدة المالية على الزوجين كوشنر.
في ذلك الوقت قالت منظمات متخصصة بمراقبة الحكومة إن هذه الحالة تؤكد المشكلة الأخلاقية التي خلقها الزوجان كوشنر عندما أصبحا مستشارين مقربين من الرئيس من دون التخلي عن استثماراتهما العقارية.
 

إقرأ ايضا